الدارقطني
17
المؤتلف والمختلف
يقولون فيما أحبوا فدعوت الذي جاءني مستفتيا ، وقلت : ارجع إليهم ، وقل : أبو الحسن يقول : عثمان - رضي اللّه عنه - أفضل باتفاق جماعة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، هذا قول أهل السنة ، وهو أول عقد يحل في الرفض » « 1 » . ولعل من المناسب أن نسمع قول الدارقطني في السّيّد الحميري ، فقد قال عنه في باب « السّيّد » من هذا الكتاب : « السّيّد الحميري ، الشّاعر ، اسمه إسماعيل بن محمد بن يزيد ، كان غاليا يسبّ السّلف في شعره ويمدح أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام » . كما أنّ الدارقطني رحمه اللّه تعالى قد جرّح الكثير من الرواة بسبب تشيّعهم الممقوت كقوله في الحارث بن حصيرة : « يغلو في التّشيّع » « 2 » . وقوله في عمارة بن جوين « يتلوّن ، خارجي وشيعي » « 3 » . وغير ذلك كثير مما يلاحظه القارئ في كتاب « الضعفاء للدارقطني » ، و « سؤالات الحاكم للدار قطني » ، و « سؤالات البرقاني للدارقطني » ، وكتاب « المؤتلف والمختلف » للدارقطني ، وغير ذلك من كتبه في الجرح والتعديل . قال الذهبي : قلت : هو برئ من التّشيّع « 4 » .
--> ( 1 ) سؤالات السلمي : 8 أ ، سير أعلام النبلاء : ( 16 / 457 - 458 ) وقال : ( قلت : ليس تفضيل عليّ برفض ولا هو ببدعة ، بل قد ذهب إليه خلق من الصحابة والتابعين ، فكل من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة وجهاد وهما متقاربان في العلم والجلالة ، ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة ، وهما من سادة الشهداء رضي اللّه عنهما ، ولكن جمهور الأمة على ترجيح عثمان على الإمام علي وإليه نذهب . والخطب في ذلك يسير ، والأفضل منهما بلا شك أبو بكر وعمر ، من خالف في ذا فهو شيعي جلد ، ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت ، ومن سبّهما واعتقد أنهما ليسا بإمامي هدي فهو من غلاة الرافضة . واللّه أعلم ) . ( 2 ) الضعفاء للدارقطني الترجمة ( 158 ) . ( 3 ) الضعفاء للدار قطني الترجمة ( 381 ) . ( 4 ) معرفة القراء الكبار طبع دار الرسالة : 1 / 351 .